يشدد في أمر الدين حتى إنه يمتنع عن الصلاة على صاحب الدين كما ذكرنا في مسند أبي قتادة وسلمة بن الأكوع . وقد بينا هناك أنه منسوخ بما سيأتي في مسند أبي هريرة وهذا الحديث ( 1 ) .
1328 / 1609 - وفي الحديث الثالث : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خرج عام الفتح في رمضان ، فصام حتى بلغ كراع الغميم ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب ( 2 ) .
قد سبق بيان هذا .
وكراع الغميم موضع ( 3 ) .
وإنما رفع الإناء ليراه الناس فيقتدوا بفعله .
وقد دل هذا الحديث على أن الفطر في السفر أفضل . وقد ذكرنا الخلاف في هذا في مسند أبي الدرداء ( 4 ) . ولما كان مقصوده بإفطاره إفطار الناس لم يكن لأحد أن يخالفه ، فلما صام قوم أطلق عليهم اسم « العصاة » .
1329 / 1610 - وفي الحديث الرابع : أن أسماء بنت عميس نفست بذي الحليفة ، فأمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أبا بكر أن تغتسل وتهل ( 5 ) .
هذه أسماء زوج أبي بكر الصديق ، كانت حاملا : فنفست بمحمد ابن أبي بكر . وإنما أمرها أن تغتسل - وإن كان غسل النفساء لا يصح -
هامش
( 1 ) الأحاديث : ( 617 ، 804 ، 1814 ) .
( 2 ) مسلم ( 1114 ) .
( 3 ) وهو بين مكة والمدينة . « معجم البلدان » ( 4 / 443 ) .
( 4 ) الحديث ( 626 ) .
( 5 ) مسلم ( 1210 ) .