يقسم على خمسة أسهم : سهم لله وللرسول يصرف في المصالح ، وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وسهم لليتامى والفقراء ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، وأربعة أخماسها لمن شهد الوقعة ، وهو معنى قوله « لكم » .
وقوله : « أتيتموها وأقمتم فيها » أي فتحتموها صلحا .
2165 / 2717 - وفي الحديث الثاني والثلاثين بعد المائة : « خلق الله البرية يوم السبت » ( 1 ) .
البرية : الأرض . وذكر ابن جرير وغيره من العلماء أن كل يوم من هذه الأيام مقداره ألف سنة ، ولا أدري لم قالوا هذا ، وإنما أخذوه من قوله تعالى : * ( ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) * [ الحج : 47 ] وتلك إشارة إلى أيام الآخرة ( 2 ) . فأما الأيام التي هي السبت والأحد . . فهي التي عرف مقدارها .
فإن قيل : فالقرآن يدل على أن خلق الأشياء في ستة أيام ، وهذا الحديث يدل على أنها في سبعة .
فالجواب : أن السماوات والأرض وما بينهما خلق في ستة أيام ، وخلق آدم من الأرض ، والأصول خلقت في ستة ، وآدم كالفرع من بعضها .
2166 / 2718 - وفي الحديث الثالث والثلاثين بعد المائة : قال
هامش
( 1 ) مسلم ( 2789 ) .
( 2 ) نقل الطبري عن العلماء أنها أيام الخلق ، أو أنها أيام الآخرة . « التفسير » ( 17 / 129 ) ، وينظر « النكت » ( 3 / 85 ) ، و « القرطبي » ( 12 / 78 ) .