ابن المسيب يحتكر الزيت ، وسفيان الثوري يباضع .
واعلم أن الاشتغال بالكسب والتسبب إلى الغنى عن الناس يحفظ الدين ، ويمنع من الرياء ، ويكون أدعى إلى قبول القول . وقد سبق مدح الكسب والمال في مسند أبي سعيد ، والله الموفق ( 1 ) .
2163 / 2715 - وفي الحديث الثلاثين بعد المائة : « إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فليضطجع » ( 2 ) .
استعجم بمعنى لم يتوجه له فيه وجه القراءة ، يقال : استعجم : إذا لم يفهم .
2164 / 2716 - وفي الحديث الحادي والثلاثين بعد المائة : « أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها ، وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم » ( 3 ) .
أما القرية التي يأتونها ويقيمون فيه فهي ما فتح صلحا ، وذلك على ضربين : أحدهما : أن يصالحونا على أن ملك الأرض لنا ونقرها في أيديهم بالخراج ، فهذه تصير وقفا بين المسلمين . والثاني : أن نصالحهم على أن ملكها لهم ولنا الخراج عنها ، فهذا الخراج في حكم الجزية .
وأما القرية التي عصت الله فهي التي تفتح عنوة ، فحكمها حكم الغنيمة ، والغنيمة تقسم خمسة أخماس : فخمس منها لله وللرسول
هامش
( 1 ) الحديث ( 1447 ) .
( 2 ) مسلم ( 787 ) .
( 3 ) مسلم ( 1756 ) .