والإستنان : العدو ، وقد شرحناه في مسند جابر بن عبد الله ( 1 ) .
والشرق : الموضع المشرق : ومشارق الأرض : أعاليها .
والتغني : الاستغناء .
وقوله : « ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها » عند أبي حنيفة أن الزكاة واجبة في الخيل ، وعندنا لا تجب ( 2 ) ، ولنا في هذا الحديث وجهان : أحدهما : أن يدعى نسخه بما قد سبق قبل أوراق من حديث أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « ليس على المسلم صدقة في فرسه وعبده » ( 3 ) وبقوله عليه السلام : « عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق » ( 4 ) وفي حديث آخر : « ليس في الجبهة ولا النخة صدقة » ( 5 ) .
قال أبو عبيدة : الجبهة : الخيل . والنخة الرقيق ( 6 ) . والثاني : أن يكون الحق بمعنى المعروف ، كما سبق في حديث جابر أنه سئل عن حق الإبل فقال : حلبها على الماء ، ومنيحتها وإعارة دلوها ( 7 ) . ومعلوم أنه لم يجب فيها سوى الزكاة ، وأن الحلب على الماء والمنحة مندوب إليهما .
هامش
( 1 ) الحديث ( 1372 ) .
( 2 ) « شرح معاني الآثار » ( 2 / 26 ) ، و « التمهيد » ( 4 / 211 ) . قال ابن عبد البر ( 4 / 214 ) : ولا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار أوجب الزكاة في الخيل إلا أبا حنيفة وشيخه حماد ابن أبي سلمة ، وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد وسائر فقهاء الأمصار .
( 3 ) الحديث ( 1913 ) .
( 4 ) الترمذي ( 620 ) ، وأبو داود ( 1574 ) ، والنسائي ( 5 / 37 ) ، وابن ماجة ( 1790 ) .
( 5 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 7 ) ، و « النهاية » ( 1 / 237 ، 5 / 31 ) . وفي الدارقطني ( 1 / 95 ) : « ولا في الجبهة صدقة » .
( 6 ) وقيل غير ذلك .
( 7 ) الحديث ( 1372 ) .