تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أما الوليد فهو الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ، كان على دين قومه ، وخرج معهم إلى بدر ، فأسره يومئذ عبد الله بن جحش ، ويقال : سليط بن قيس ، وقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ، فافتكاه بأربعة آلاف ، فخرجا به حتى بلغ ذا الحليفة ، فأفلت فأتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأسلم ، فقال له خالد : هلا كان هذا قبل أن تفتدى ؟ فقال : ما كنت لأسلم حتى أفتدى بمثل ما افتدي به قومي ، ولا تقول قريش : إنما تبع محمدا فرارا من الفداء ، ثم خرجا به إلى مكة وقد أمنهما ، فحبساه بها مع سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة ، وكان سلمة قد أسلم بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة ، فأخذه أبو جهل فحبسه وضربه وأجاعه ، فكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يقنت في صلاة الفجر ويدعو لهم ( 1 ) . والوطأة : البأس والعقوبة ، وهي ما أصابهم من الجوع والشدة . والمراد بسني يوسف سنو المجاعة . وقوله : « على مضر » إشارة إلى قريش لأنهم من أولاد مضر . وسيأتي بعد أحاديث : قال أبو هريرة : وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له ( 2 ) . 1786 / 2220 - وفي الحديث الثالث والخمسين : « إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه » ( 3 ) . قوله : « فأمنوا » دليل على أنه سنة .
هامش
( 1 ) ينظر « الطبقات » ( 4 / 96 - 100 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 67 ) ، ( 3 / 47 ، 603 ) . ( 2 ) سيأتي في الحديث ( 1806 ) « الجمع » ( 2241 ) ، ويحيل فيه على هذا الحديث . ( 3 ) البخاري ( 780 ) ، ومسلم ( 410 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 352 | ابن الجوزي / علي حسين البواب