تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
1618 / 1968 - وفي الحديث الثاني والعشرين : انطلق ابن مسعود فوجد أبا جهل قد ضربه ابنا عفراء حتى برد ، فأخذ بلحيته فقال : أنت أبو جهل ؟ وفي لفظ : أنت أبا جهل ؟ وقال : لو غير أكار قتلني ( 1 ) . كذا روي في هذا الحديث « ابنا عفراء » وقد ذكرنا في المتفق عليه من حديث عبد الرحمن بن عوف أن أبا جهل قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء ، وابن الجموح ليس من أولاد عفراء . وقد ذكرنا أولاء عفراء الذين شهدوا بدرا وهم سبعة ، وذكرنا نسبها أيضا في مسند ابن عوف . ومعاذ بن عفراء ممن باشر قتل أبي جهل ، فلعل بعض إخوته أعانه أو حضره ، أو أن يكون الحديث « ابن عفراء » فغلط الراوي فقال : « ابنا عفراء » والله أعلم ( 2 ) . وبرد بمعنى ثبت ، أي أثبتته الجراحة فلم تمكنه أن يبرح . وفي بعض الأحاديث : برك . وإنما ذكر ابن مسعود كنيته استهزاء . فقال : أنت أبو جهل ؟ كقوله : * ( أنت العزيز الكريم ) * ( 3 ) [ الدخان : 49 ] . فأما من روى : أنت أبا جهل ؟ أراد : أنت هذا يا أبا جهل ( 4 ) . والأكار : الزراع ، سمي بذلك لحفره الأرض في الزراعة . والأكرة : الحفرة ، وجمعها أكر . 1619 / 1970 - والحديث الرابع والعشرون بعد المائة : قد سبق في
هامش
( 1 ) البخاري ( 3962 ) ، ومسلم ( 1800 ) . وقد انتقل نظر ناسخ غ من ( ابنا عفراء ) إلى مثلها فأسقط سطرين . ( 2 ) الحديث ( 145 ) ، وينظر : « الفتح » ( 7 / 296 ) . ( 3 ) ينظر القرطبي ( 16 / 151 ) . ( 4 ) ويمكن توجيهها على لغة من يلزم الأسماء الستة الألف في كل الأحوال .