وقوله : « أوه ، عين الربا » أي هذا عين الربا . وذكر التأوه دليل التألم من هذا الفعل أو من سوء الفهم .
وقول بلال : بعت صاعين بصاع لمطعم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . هذا دليل على تخير الأجود للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] . ومن هذا ما تقدم في حديث أبي بكر : أنه برد اللبن وطلب له الظل ( 1 ) وقد كان عليه السلام يتخير لنفسه الأجود ، كقوله : « إن كان عندكم ماء بات في شن وإلا كرعنا » ( 2 ) وكل هذه الأشياء من الرفق بالنفس لأن لها حقا . وجهال المتزهدين يحملون على النفوس ما لا تطيق ، جهلا منهم بالحكمة .
وقوله : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل » قد ذكرنا الأعيان الستة التي يجري فيها الربا في مسند عبادة ( 3 ) .
وقوله : « لا تشفوا بعضها على بعض » أي لا تفضلوا ولا تزيدوا .
والشفوف : الزيادة ، يقال : شف يشف : إذا زاد . وقد يقال : شف : إذا نقص ، فهو من الأضداد ( 4 ) .
وقوله : « فقد أربى » أي دخل في الربا .
وقوله : « ولا تبيعوا غائبا منها بناجز » هذا نهي عن ربا النسيئة .
وقد ذكرناه في مسند عمر ( 5 ) .
1435 / 1738 - وفي الحديث السادس : « إذا رأيتم الجنازة فقوموا ،
هامش
( 1 ) الحديث ( 3 ) .
( 2 ) البخاري ( 5613 ) .
( 3 ) الحديث ( 557 ) .
( 4 ) « الأضداد » لا بن الأنباري ( 166 ) ، ولأبي الطيب ( 410 ) .
( 5 ) الحديث ( 35 ) .