فإن قيل : فقد قال له عمر ، وفي رواية : خالد : أقتل هذا ؟ فقال : « لا » . فالجواب أنه أراد إدراك خروجهم بالسلاح على الأئمة .
وحينئذ يستحقون القتل .
والتسبيد مثل التحليق . يقال : سبد رأسه : إذا حلقه . وإنما حلقوا شعورهم رفضا لزينة الدنيا . وكثير من جهال المتزهدين لا يعرفون ما يصلح تركه من الدنيا وما لا يصلح .
والبصيرة : القطعة من الدم إذا وقعت على الأرض استدارت .
وقوله : « يقرأون كتاب الله رطبا » فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الحذق بالتلاوة ، والمعنى أنهم يأتون به على أحسن أحواله : والثاني : يواظبون على التلاوة فلا تزال ألسنتهم رطبة به . والثالث : أن يكون من حسن الصوت بالقراءة .
وقوله : « تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق » . أي أقربهما . وأراد بالطائفتين هم ومخاصمهم .
1434 / 1737 - وفي الحديث الخامس : كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] - وهو الخلط من التمر ، فكنا نبيع صاعين بصاع ، فبلغ ذلك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « لا صاعين تمرا بصاع ، ولا صاعين حنطة بصاع ، ولا درهم بدرهمين » ( 1 ) .
أما تمر الجمع فهو التمر المختلط من كل جنس ، ويقال : ما أكثر الجمع في أرض فلان ، لنخل خرج من النوى لا ينسب إلى شيء من أصناف التمر المعروفة .
هامش
( 1 ) البخاري ( 2080 ) ، ومسلم ( 1595 ) .