وقد ذكرنا وجه الحكمة في النهي عن ذلك في مسند ابن عباس ( 1 ) .
1433 / 1736 - وفي الحديث الرابع : « يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، فينظر الرامي إلى سهمه ، إلى نصله ، إلى رصافه .
فيتمارى في الفوقة : هل علق بها من الدم شيء ؟ » ( 2 ) .
قوله : « يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية » قد فسرناه في مسند علي عليه السلام ( 3 ) .
قوله : « ينظر الرامي إلى سهمه » السهم : هو الذي يرمى به .
والنصل : حديدة السهم . قال أبو عبيد : والرصاف : العقب الذي فوق الرعظ ( 4 ) : وهو مدخل سنخ النصل في السهم . وواحد الرصاف رصفة ورصفة . والفوق والفوقة : موضع الوتر . والقدح . السهم .
وفي لفظ : « ينظر إلى نضيه ، ثم ينظر إلى قذذه » النضي مختلف فيه : قال ابن قتيبة : قال أبو عمرو الشيباني : هو نصل السهم . وقال الأصمعي : هو القدح قبل أن ينحت ، فإذا نحت فهو مخشوب ، قال ابن قتيبة : والقذذ : ريش السهم ، كل واحدة منه قذة ( 5 ) .
وقوله : « سبق الفرث » وهو ما في الكرش . والمعنى : إن هذا السهم مر مرا سريعا في الرمية وخرج فلم يعلق به من الفرث والدم شيء ، فشبه خروجهم من الدين لم يعلقوا منه بشيء بخروج ذلك السهم .
هامش
( 1 ) الحديث ( 970 ) .
( 2 ) البخاري ( 3344 ) ، ومسلم ( 1064 ) .
( 3 ) الحديث ( 133 - 135 ) .
( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 266 ) .
( 5 ) « غريب ابن الجوزي » ( 2 / 415 ) ، وينظر « النهاية » ( 5 / 73 ) .