قال الخطابي : ومعنى كذب : أخطأ ، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ فتقول : كذب سمعي ، وكذب بصري ( 1 ) ، قال الأخطل :
كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا ( 2 )
وإسرائيل هو يعقوب ، وقد تقدم الكلام في هذا الاسم .
و « الخضر » لقب ، وفي اسمه ثلاثة أقوال : أحدهما : اليسع ، قاله وهب ومقاتل . والثاني : أرميا بن حلفيا ، ذكره ابن المنادي .
والثالث : إيليا بن ملكان ، حكاه علي بن أحمد النيسابوري ( 3 ) .
وفي سبب تسميته بالخضر قولان : أحدهما : أنه جلس على فروة بيضاء فاهتزت خضراء ، وسيأتي في مسند أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ( 4 ) .
والفروة : الأرض اليابسة ، وقيل : الفروة : جلد وجه الأرض .
والثاني : أنه كان إذا جلس اخضر ما حوله ، قاله عكرمة . وقال مجاهد : وكان إذا صلى اخضر ما حوله ( 5 ) .
وإنما عوتب موسى على قوله : أنا أعلم ، لأنه أطلق ، فلو قال :
أنا أعلم بالتوراة لم يلم .
ومجمع البحرين : ملتقاهما ، وهما بحر فارس وبحر الروم ، فبحر فارس نحو المشرق ، وبحر الروم نحو المغرب .
وفي تسمية البلد الذي يجمعهما قولان : أحدهما أفريقية ، قاله
هامش
( 1 ) « غريب الخطابي » ( 2 / 303 ) .
( 2 ) الديوان ( 385 ) .
( 3 ) ذكر في الزاد ( 5 / 167 ) قولا رابعا : أنه الخضر بن عاميا .
( 4 ) الحديث ( 2609 ) . ولم يذكر فيه شيئا ، وأحال على هذا الحديث ، وهو في « الجمع » ( 2371 ) .
( 5 ) ينظر « الزاد » ( 5 / 168 ) ، والقرطبي ( 11 / 16 ) .