تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
بغير همز : شبه الجنون يعتري الإنسان ، والميم مضمومة في الكلمتين . وموتة بفتح الميم : الواحدة من الموت . وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قد بعث رسولا إلى ملك بصرى بكتاب ، فقتل الرسول ، فندب الناس ، فعسكر وخرج مشيعا ، وقال : « أمير الناس زيد ، فإن قتل فجعفر ، فإن قتل فابن رواحة ، فإن قتل فليرتص المسلمون بينهم رجلا » فلما قتل الثلاثة اصطلح الناس على خالد بن الوليد ( 1 ) . 1211 / 1461 - وفي الحديث الحادي والخمسين : نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن عسب الفحل ( 2 ) . قال أبو عبيد : العسب : الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل ، يقال : عسبت الرجل أعسبه عسبا : إذا أعطيته الكراء على ذلك . قال : وقيل : هو الضراب ، والأول هو الوجه ( 3 ) . وإنما وقع النهي عن هذا لشيئين : أحدهما : أنه إنما يطلب منه الإلقاح وقد لا يلقح ، فيبقى المأخوذ بلا عوض . والثاني : أن مثل هذا ينبغي للمسلمين أن يتباذلوه بينهم لأنه من جنس الماعون . وعامة الفقهاء على تحريم أخذ الأجرة على ضراب الفحل . وقال مالك : لا بأس أن يستأجر الفحل لينزيه مدة معلومة ، وإنما يبطل إذا اشترط أن ينزيه إلى أن تعلق الرمكة . وعلل أصحابه بأنا لو منعنا من هذا لا نقطع النسل ؛ لأن الإنسان لا يسهل عليه إيعاب فحله وإنفاد قواه بغير عوض ،
هامش
( 1 ) ينظر « الطبقات » ( 2 / 97 ) . ( 2 ) البخاري ( 2284 ) . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 155 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 588 | ابن الجوزي / علي حسين البواب