وسعديك » في مسند علي عليه السلام ( 1 ) .
وقوله : « إن الحمد » كسر الألف أجود من فتحها . قال ثعلب :
من كسر فقد عم ، ومن فتح فقد خص ( 2 ) .
ولا تستحب عندنا الزيادة على تلبية رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، لأنه قد قال :
« خذوا عني مناسككم » وهذا قول الشافعي أيضا . وقال أبو حنيفة :
يستحب . والتلبية عندنا وعند الشافعي لا تجب ، إنما تدخل في الإحرام بمجرد النية . وقال أبو حنيفة تجب في ابتداء الإحرام . فإن لم يلب وقلد الهدي وساقه ونوى الإحرام صار محرما . وقال مالك :
يجب بترك التلبية دم . وإظهار التلبية عندنا مسنون في الصحاري دون الأمصار . وقال أبو حنيفة والشافعي : يستحب إظهارها في الأمصار وغيرها . وقال مالك : يكره إظهارها في المساجد ( 3 ) .
وأما الرغباء فالذي سمعناه من أشياخنا فتح الراء مع المد . ومن الناس من يختار القصر مع فتح الراء كسكرى وشكوى . ومنهم من يقصر مع ضم الراء . قال أبو سليمان الخطابي : فيها لغتان : الرغباء بفتح الراء ممدود ، والرغبى بضم الراء مقصورة . وتفسير الرغباء المسألة ، والمعنى : والرغبة إليك والعمل لك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحاديث ( 1 / 132 ) .
( 2 ) لأن معنى الكسر الحمد على كل حال ، ومعنى « الفتح » السببية ، أي لأن . . . ينظر « المعالم » ( 2 / 173 ) .
( 3 ) « الاستذكار » ( 11 / 90 ) ، و « المهذب » ( 1 / 206 ، 217 ) ، و « المغني » ( 5 / 100 ) .
( 4 ) « المعالم » ( 2 / 173 ) ، و « اللسان - رغب » .