والنهار مثنى مثنى » ( 1 ) وهذه زيادة من ثقة ، وهي مقبولة ، وعندنا أن الأفضل من النوافل أن يسلم في كل ركعتين بالليل والنهار ، وهذا قول مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة : الأفضل أن يسلم من أربع . وحكى القاضي أبو يعلى عن مذهب أبي حنيفة قال : أما صلاة النهار فإن شاء أربعا وإن شاء ركعتين بسلام ، ولا يزيد على الأربع بسلام واحد . وأما صلاة الليل فإن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا ، وإن شاء ستا ، وإن شاء ثمانيا ، لا يزيد على ذلك بتسليمة واحدة ( 2 ) .
وقوله : « وأوتر بواحدة » نص على جواز الوتر بواحدة ، وهو قول أحمد والشافعي وقال أبو حنيفة ومالك : أقل الوتر ثلاث ، إلا أن أبا حنيفة يقول : بسلام واحد ، ومالك يقول : بسلام عقيب الثانية ( 3 ) .
وقوله : كأن الأذان بأذنيه قال حماد بن زيد : يعني يصليهما مسرعا ، فعلى هذا يكون المراد بالأذان هاهنا الإقامة ، والمعنى أنه يخففهما كأنه قد سمع الإقامة ، وتسمى الإقامة أذانا ، لأن الأذان إعلام ، ويحتمل أنه كان يصليهما عقيب الأذان ( 4 ) .
1033 / 1245 - وفي الحديث الخامس : « إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم » ( 5 ) .
كان مؤذنو رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة : بلال : وهو أول من أذن له .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 1295 ) . وهو في الترمذي ( 597 ) وجعل الأول أصح .
( 2 ) « الاستذكار » ( 5 / 282 ) ، و « المغني » ( 2 / 537 ) .
( 3 ) « الاستذكار » ( 5 / 282 ) ، و « المغني » ( 2 / 578 ) .
( 4 ) ينظر « الفتح » ( 2 / 487 ) .
( 5 ) البخاري ( 617 ) ، ومسلم ( 1092 ) .