عند حضور الموت ، فقال : « ذوا عدل منكم » يعني عدلين من المسلمين . وعلم أن من الناس من يسافر فيصحبه في سفره أهل الكتاب دون المسلمين ، ويحضره الموت فلا يجد من يشهده من من المسلمين ، فقال : « أو آخران من غيركم » أي من غير أهل ملتكم .
فالذميان في السفر خاصة إذا لم يوجد غيرهما تحبسونها من بعد الصلاة - بعد صلاة العصر - إن ارتبتم في شهادتهما وخشيتم أن يكونا ( 1 ) قد خانا أو بدلا ، فإذا حلفا مضت شهادتهما ، فإن ظهر على أنهما استحقا إثما أي حنثا في اليمين بكذب أو خيانة فآخران ، أي قام في اليمين مقامهما رجلان من قرابة الميت ، وهما الوليان ، فيحلفان لقد ظهرنا على خيانة الذميين وكذبهما ، وما اعتدينا عليهما ، ولشهادتنا أصح لكفرهما وإيماننا ، فيرجع على الذميين بما اختانا ، وينقض ما مضى من الحكم بشهادتهما تلك ( 2 ) .
942 / 1130 - وفي الحديث التاسع والخمسين : « له ما بين أيدينا وما خلفنا » ( 3 ) [ مريم : 64 ] .
وللمفسرين في ذلك قولان : أحدهما : ما بين أيدينا الآخرة ، وما خلفنا الدنيا ، قاله سعيد بن الجبير . والثاني : على عكس هذا ، قاله مجاهد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( أن يكونا ) ليست في خ ، ك .
( 2 ) اختصر المؤلف كلام ابن قتيبة الطويل في تفسير الآيتين ( 106 ، 107 ) من سورة المائدة ، من كتابه « تأويل مشكل القرآن » ( 377 - 380 ) .
( 3 ) البخاري ( 3218 ) .
( 4 ) ينظر « الزاد » ( 5 / 250 ) ، والقرطبي ( 11 / 139 ) .