عند رسول الله حتى ينفضوا ( 1 ) .
هذا السفر المذكور كان في غزاة المريسيع . والمريسيع بئر لبني المصطلق ، وكان ذلك في سنة خمس ، وقيل : ست ، وكان قد خرج معه عبد الله بن أبي في جماعة من المنافقين طلبا للغنيمة لا رغبة في الجهاد ، لقرب ذلك السفر ، فلما قضى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] غزوة أقبل رجلان يستقيان ماء فاختصما ، فنادى أحدهما : يال قريش ، وصاح الآخر : يال الخزرج ، فقال ابن أبي لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا : أي يتفرقوا . وقال : لئن رجعنا إلى المدنية ليخرجن الأعز يعني نفسه ، وعنى بالأذل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) .
وقوله : * ( لووا رؤوسهم ) * : أي حركوها استهزاء بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] وبدعائه .
وقوله : « كأنهم خشب مسندة » ( 3 ) أي ممالة إلى الجدار . والمراد أنها ليست بأشجار تثمر وتنمي .
وقوله : كانوا أجمل شيء ( 4 ) قال ابن عباس : كان أبي جسيما فصيحا ، ذلق اللسان .
704 / 833 - وفي الحديث الرابع : نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن بيع الذهب بالورق دينا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4903 ) ، ومسلم ( 2772 ) .
( 2 ) ينظر « الطبقات » ( 2 / 48 ) ، و « المغازي » ( 1 / 404 ) .
( 3 ) وهذا في تفسير الآيتين ( 4 ، 5 ) ، من سورة « المنافقون » . ينظر الطبري ( 28 / 69 ، 70 ) .
( 4 ) قال ابن حجر في « الفتح » ( 8 / 647 ) : « هذا تفسير لقوله : * ( تعجبك أجسامهم ) * » .
( 5 ) البخاري ( 2180 ) ، ومسلم ( 1589 ) .