665 / 786 - وفي الحديث الثاني : « الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه » ( 1 ) .
قرأ بهما : أي قرأهما ، كقوله تعالى : « يشرب بها عباد الله » [ الإنسان : 6 ] أي يشربونها ، أو يشربون منها . وأنشدوا :
. . . * سود المحاجر لا يقرأن بالسور ( 2 )
أي لم يقرأنها ، والباء صلة .
وفي معنى « كفتاه » ثلاثة أقوال : أحدها : كفتاه عن قيام الليل ، قاله أبو بكر النقاش ( 3 ) . والثاني : كفتاه ما يكون من الآفات تلك الليلة .
والثالث : أن المعنى حسبه بهما فضلا وأجرا ( 4 ) .
666 / 788 - وفي الحديث الرابع : لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشيء كثير ، فقالوا : مراء . وجاء رجل فتصدق بصاع ، فقالوا : إن الله لغني عن صاع هذا فنزلت :
« الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم » ( 5 ) [ التوبة : 79 ] .
هامش
( 1 ) البخاري ( 408 ) ، ومسلم ( 807 ) .
( 2 ) صدره :
هن الحرائر لا ريات أحمرة * . . .
والبيت من قصيدة طويلة في « شعر الراعي النميري » ( 101 ) ، وهو أيضا من أبيات للقتال الكلابي - ديوانه ( 53 ) .
( 3 ) قاله أبو بكر النقاش ليست في خ .
( 4 ) ينظر « الفتح » ( 9 / 56 ) .
( 5 ) البخاري ( 1415 ) ، ومسلم ( 1018 ) .