وقوله : « لو شئتم قلتم : جئتنا كذا وكذا » أي وحيدا طريدا .
وقوله : « لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار » إن قال قائل : كيف يتصور أن يكون من الأنصار ؟ وكيف أراد هذا ونسبه أفضل ؟
والجواب : أنه لم يرد تغيير النسب ولا محو الهجرة ، إذا كلاهما إذا كلاهما ممنوع من تغييره ، وإنما أراد النسبة إلى المدينة والنصرة للدين ، فالتقدير : لولا أن النسبة إلى الهجرة نسبة دينية لا يسع تركها لانتسبت إلى داركم . ثم إن لفظة لولا تراد لتعظيم الأمر وإن لم يقع ، كقوله تعالى : « لولا كتاب من الله سبق » [ الأنفال : 68 ] . وهذا إنما صدر منه بيانا لتفضيلهم وحبه إياهم .
والشعب : ما تفرق بين الجبلين .
والشعار : ما ولي الجسد . والدثار : ما تدثر به الإنسان فوق الثياب .
والأثرة : الاستئثار .
657 / 778 - وفي الحديث الرابع : خرج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يستسقي ، فدعا وقلب رداءه . ويجيء في حديث آخر : وحول رداءه ( 1 ) .
اختلفوا في صفة التحويل للرداء : فقال الشافعي : ينكس أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ، ويتوخى أن يجعل ما على شقه الأيمن على شقة الأيسر ويجعل الجانب الأيسر على الجانب الأيمن . وقال أحمد بن حنبل وإسحق : يجعل اليمين على الشمال ، والشمال على اليمين .
وقول مالك قريب من ذلك . وقال الخطابي : إذا كان الرداء مربعا
هامش
( 1 ) البخاري ( 1005 ، 1012 ) ، ومسلم ( 894 ) .