وأما الصاع فهو خمسة أرطال وثلث ، والمد رطل وثلث بالعراقي هذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز . وذهب العراقيون إلى أن الصاع ثمانية أرطال والمد رطلان . قال ابن قتيبة : أظنهم سمعوا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان يغتسل بالصاع ، وسمعوا في حديث آخر أنه يغتسل بثمانية أرطال ، وسمعوا في حديث آخر أنه كان يتوضأ برطلين ، فتوهموا أن الصاع ثمانية أرطال لهذا ( 1 ) .
660 / 781 - وفي الحديث السابع : لما كان زمن الحرة أتاهم آت فقال : إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت ( 2 ) .
ابن حنظلة اسمه عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ، وكان حنظلة قد خرج إلى أحد جنبا ، لأنه سمع الصائح فأسرع فقتل ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « رأيت الملائكة الملائكة تغسله بماء المزن في صحاف الفضة » فسمي غسيل الملائكة ( 3 ) ، وكان ابنه عبد الله في أيام الحرة قد خلع يزيد ، وبايع الناس على أن يصبروا على القتال إلى الموت ، على أن يكون هو أميرا على الأنصار ، وعبد الله بن مطيع أميرا على قريش ، ومعقل بن سنان الأشجعي أميرا على المهاجرين . فقال عبد الله بن عباس : ثلاثة أمراء ، هلك القوم . فلما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية أنفذ إليهم مسلم بن عقبة فقتل خلقا كثيرا ، ووقعت وقعة عظيمة ، فقيل لها وقعة الحرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 162 ) ، وينظر « النهاية » ( 3 / 60 ) .
( 2 ) البخاري ( 2959 ) ، ومسلم ( 1811 ) .
( 3 ) « المستدرك » ( 3 / 204 ) ، و « الاستيعاب » ( 1 / 278 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 360 ) .
( 4 ) ينظر الوقعة في حوادث سنة ( 63 ه ) في « تاريخ الطبري » ( 5 / 482 ) و « تاريخ الإسلام المغازي » ( 23 ) .