( 53 )
كشف المشكل من
مسند أبي الدرداء الأنصاري ( 1 )
واسمه عويمر . ويقال : عامر ، وعويمر . وجملة ما روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مائة حديث وتسعة وسبعون حديثا ، أخرج له منها في الصحيحين ثلاثة عشر ( 2 ) .
626 / 743 - والحديث الأول : خرجنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في شهر رمضان في حر شديد ، وما فينا صائم إلا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وعبد الله بن رواحة ( 3 ) .
اتفق جمهور العلماء على جواز الإفطار في السفر ، والصوم ، وقال داود : إذا صام في السفر لم يصح ، وهذا الحديث يرد عليه .
واختلف العلماء أيهما أفضل ؟ فذهب ابن عمر وابن عباس وأبو بصرة الغفاري إلى أن الفطر في السفر أفضل ، ووافقهم من التابعين عطاء وعكرمة والزهري ، ومن الفقهاء الأوزاعي وأحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : الصوم أفضل . واحتجوا بهذا الحديث .
والجواب من وجهين : أحدهما : أن هذا كان في أول الأمر ثم نسخ بأحاديث في الصحاح ، منها حديث ابن عباس أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما خرج
هامش
( 1 ) « الطبقات » ( 7 / 274 ) ، و « الاستيعاب » ( 4 / 59 ) ، و « السير » ( 2 / 235 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 46 ) .
( 2 ) منها حديثان متفق عليهما ، وثلاثة للبخاري ، وثمانية لمسلم .
( 3 ) البخاري ( 1945 ) ، ومسلم ( 1122 ) .