( 52 )
كشف المشكل من
مسند أبي جهيم الأنصاري ( 1 )
واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة . أخرجا له حديثين .
624 / 741 - فالحديث الأول : « لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان عليه أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه » قال الراوي : لا أدري قال : أربعين يوما ، أو شهرا ، أو سنة ( 2 ) .
إنما كره الممر بين يدي المصلي لأن المار كالحائل بينه وبين مقصوده ، ويصير كأنه في حال ممره مقصود بالتعبد ، ويفرق اجتماع هم المصلي ، فكره لهذه الأشياء .
625 / 742 - وفي الحديث الثاني : أقبل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه ، فلم يرد عليه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حتى أقبل على الجدار ، فمسح بوجهه ويديه ، ثم رد عليه السلام ( 3 ) .
بئر جمل : اسم موضع . وكأنه كره أن يرد عليه وهو غير طاهر ، لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى .
يبقى أن يقال : كيف يصح التيمم في الحضر ؟
فجوابه من ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون هذا في أول الأمر ، ثم
هامش
( 1 ) « الاستيعاب » ( 4 / 36 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 36 ) .
( 2 ) البخاري ( 510 ) ، ومسلم ( 507 ) .
( 3 ) البخاري ( 337 ) ، ومسلم ( 369 ) .