ابن قتيبة عن الكسائي وغيره ، قال الخطابي إنما جعلهم مجوس هذه الأمة
لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس من قولهم بالأصلين : النور والظلمة ، يزعمون إن الخير
من فعل النور ، والشر من فعل الظلمة ، فصاروا ثنوية ، وكذلك القدرية يضيفون
الخير إلى الله عز وجل ، والشر إلى غيره خلقا وإيجادا ، انتهى .
والقدرية هم المعتزلة
منسوبون إلى القدر لإنكارهم له ، وهم فرقتان فرقة زعمت أن الله سبحانه لم يقدر
الأشياء ولم يتقدم علمه بها وإنما يعلمها بعد وقوعها ، قال النووي وغيره وكذبوا
على الله سبحانه وتعالى عن أقوالهم الباطلة علوا كبيرا فسميت قدرية لإنكارهم
القدر ، وقد انقرضت هذه الفرقة وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات
القدر ، ولكن تقول الخير من الله والشر من غيره انتهى ملخصا .
1862 - قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام .
رواه مسلم عن ابن عمر مرفوعا . وعزاه في الدرر لمسلم عن ابن عمر بلفظ بخمسين ألف سنة .
1863 - قدس العدس على لسان سبعين نبيا ، آخرهم عيسى ابن مريم . قال
في المقاصد رواه الطبراني عن واثلة مرفوعا وأبو نعيم في المعرفة ومن طريقه الديلمي
عن عبد الرحمن بن دلهم بزيادة أنه يرقق القلب ، ويسرع الدمعة . وفيه وعليكم
بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد في الدماغ . وقال إنه مجهول لا نعرف له صحبة . وفي
الباب عن علي ابن أبي طالب . قال الحافظ ولا يصح شئ من ذلك ، فقد حكى
الخطيب في تاريخه أن ابن المبارك سئل عنه ، فقال ولا على لسان نبي واحد ، إنه لمؤذ
منفخ ، من يحدثكم به ؟ قالوا مسلم بن سالم ، قال عمن قالوا عنك ، قال وعني أيضا
ونقل ابن الصلاح بطلانه عن ابن المبارك أيضا أرفع شئ في العدس أنه شهوة
اليهود ، ولو قدس فيه نبي واحد لكان من الأدواء ، فكيف سبعين ، وقد سماه الله تعالى
أدنى ، ونعى على من اختاره على المن والسلوى وجعله قرين الثوم والبصل ، أفترى أنبياء
بني إسرائيل قدسوا فيه لهذه العلة المضار التي فيه من تهييج السوداء والنفخ
والرياح الغليظة وضيق النفس والدم الفاسد وغيره ذلك من المضار المحسوسة وقال أبو
كشف الخفاء — صفحة 92
مساهمون: العجلوني
ص٩٢