قبل مخلوقاته قال ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين خلاف
ذلك وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنا بعد قرن ، ولم يكن بين أحد من أهل
العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار ومضى على ذلك من
أدركنا من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وغيرها . وأطال أبو الشيخ
وغيره بذكر الآثار في ذلك . ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من
أهل الأهواء شهير . وروي عن يحيى بن أبي طالب أنه قال من زعم أن القرآن
مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع ، والقرآن بكل جهة غير
مخلوق . وعن عمرو بن دينار قال أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون
كل شئ دون الله مخلوق ما خلى كلام الله ، فإنه منه ، وإليه يعود . انتهى ما في المقاصد
وقد حكم بوضع هذا الحديث ابن الجوزي وتبعه الصغاني . وقال النجم يروى عن
أنس وأبي الدرداء ومعاذ وابن مسعود وجابر بأسانيد مظلمة ، لا يحتج بشئ منها ،
كما قال البيهقي في الأسماء والصفات ، والأدلة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق
كثيرة . وعليه أطبق أهل السنة من السلف والخلف ، وكفر من قال بخلافه
جماعة : منهم جعفر بن محمد الصادق ومالك وعلي بن المدني والشافعي ومحنة الإمام
أحمد فيه مشهورة وهي في مناقبه مذكورة ، انتهى .
1870 - القرآن هو الدواء . رواه القضاعي والسجزي عن علي مرفوعا ،
وسنده حسن كما قال المناوي ، وأخرجه ابن ماجة بلفظ خير الدواء القرآن . وعند
سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني
عن ابن مسعود موقوفا ، وابن ماجة والحاكم وصححه البيهقي عنه مرفوعا عليكم
بالشفاءين : العسل والقرآن .
1871 - القرآن شافع مشفع . رواه ابن حبان والبيهقي عن جابر ، والطبراني
والبيهقي عن ابن مسعود . وزاد أو ماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن
جعله خلفه ساقه إلى النار . وقوله وماحل مصدق أي خصم عادل أو ساع ورواه أحمد
كشف الخفاء — صفحة 95
مساهمون: العجلوني
ص٩٥