فإنه يرويه عن جده * وجده يرويه عن عكرمة
عن ابن عباس عن المصطفى * نبينا المبعوث بالمرحمة
أن انقطاع الخل عن خله * فوق الثلاث ربنا حرمه
وأنت من شهر لنا هاجر * أما تخاف الله فينا أمه فإنه
يشير إلى الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لمسلم
أن يهجر أخاه فوق ثلاث " قال السخاوي ولكن السند الذي نظمه فيه نظر .
ومن ذلك أيضا قول الآخر :
مت مسلما ومن الذنوب فلا تخف * حاشى الموحد أن يرى تعسيرا
ما جاء أن الله يخزي مسلما * يوم الحساب ولو أتى مأزورا
فأما البيت الأول فهو إشارة إلى ما مضى في حرف الميم وهو : مت مسلما ولا تبالي . وإن
تقدم أن السخاوي قال لا أعلمه في المرفوع بهذا اللفظ ، لكن الأحاديث في
دخول الجنة لمن مات مسلما لا يشرك بالله شيئا كثيرة ، وأقول في معنى قوله مت
مسلما البيت الآخر :
كن كيف شئت فإن الله ذو كرم * وما عليك إذا أذنبت من بأس
إلا اثنتان فلا تقربهما أبدا * الشرك بالله والإضرار للناس
وأما الثاني فيمكن أن يكون إشارة إلى حديث : لا يستر الله على عبد في الدنيا
إلا ستره في الآخرة . وفي لفظ : سترتها عليك اليوم في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم .
إلى غير ذلك من أمثلة القسمين رزقنا الله إحدى الحسنيين .
* 2 * [ وصايا علي رضي الله عنه ] ومن القسم الذي لا أصل له وصايا علي رضي الله عنه فكلها موضوعة سوى
إلا ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي
كما قاله السيوطي . وقال الصغاني والوصايا المنسوبة إلى علي بن أبي طالب
بأسرها التي أولها : يا علي لفلان ثلاث علامات ولفلان علامات . . . . وفي آخرها النهي
عن المجامعة في أوقات مخصوصة وأماكن مخصوصة ، موضوعة كلها وضعها حماد
كشف الخفاء — صفحة 406
مساهمون: العجلوني
ص٤٠٦