وروي عن أبي سعيد الوصية لعلي في الجماع وكيف يجامع ، فانظر إلى هذا الدجال
ما أجرأه . وقال القاري : قال الديلمي : أسانيد كتاب العروس لأبي الفضل جعفر بن
محمد بن جعفر بن محمد بن علي الحسني واهية لا يعتمد عليها ، وأحاديثه منكرة .
هذا وقد حكى السيوطي عن ابن الجوزي أنه من وقع في حديثه الموضوع والكذب
والقلب أنواع : منهم من غلب عليهم الزهد فغفلوا عن الحفظ أو ضاعت كتبه فحدث
من حفظه فغلط ، ومنهم قوم ثقات لكن اختلطت عقولهم في آخر أعمارهم ، ومنهم من
الخطأ سهوا فلما رأى الصواب وأيقن به لم يرجع أنفة أن ينسب إلى الغلط ،
ومنهم زنادقة وضعوا قصدا إلى إفساد الشريعة وإيقاع الشك والتلاعب بالدين ،
وقد كان بعض الزنادقة يتغفل الشيخ فيدس في كتابه ما ليس من حديثه ، ومنهم
من يضع لنصرة مذهبه ، ومنهم من يضع حسبة وترغيبا ، ومنهم من أجاز وضع
الأسانيد بكلام حسن ، ومنهم من قصد التقرب إلى السلطان ، ومنهم القصاص
لأنهم يروون أحاديث ترقق وتنفق انتهى
ومن الموضوعات كما قال القاري ما روي عن مالك أنه قال : دخلت على المأمون
والمجلس غاص بأهله فإذا بين الخليفة والوزير فرجة فجلست بينهما فحدثته حديثا
مرفوعا : إذا ضاق المجلس بأهله فبين كل سيدين مجلس عالم ، قال في الذيل : منكر
إذ لم يبق مالك إلى زمن المأمون . وفي الذيل أيضا أخرج ابن أبي أسامة في مسنده
عن داود بن المحبر بضعة وثلاثين حديثا ، قال الحافظ ابن حجر كلها موضوعة
منها : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وإنما يرتفع العباد غدا
في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم . ومنها : أفضل الناس أعقل
الناس . ومنها : قيل ما أعقل هذا النصراني فزجره فقال إن العاقل من عمل بطاعة
الله تعالى . ووضع سليمان بن عيسى بضعا وعشرين حديثا منها : قيل لعلقمة
ما أعقل النصارى فقال : مه فإن ابن مسعود كان ينهانا أن نسمي الكافر عاقلا .
ومنها : ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل ولو قلت بسبعمائة
كشف الخفاء — صفحة 409
مساهمون: العجلوني
ص٤٠٩