إليه عند عبيد الله بن بطة من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا . وقال ابن نباتة :
قي قص يمنى رتبت خوابس * أو خسب لليسرى وباء خامس
ثم قال السيوطي قد أنكر ابن دقيق العيد جميع هذه الأبيات وقال لا يعتبر
هيئة مخصوصة ، وما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة ، ثم
ذكر الأبيات ، وقال هذا لا يجوز اعتقاد استحبابه لأن الاستحباب حكم شرعي
لا بد له من دليل وليس استسهال ذلك بصواب . وقال ابن حجر المكي في
التحفة والمعتمد في كيفية تقليم اليدين أن يبدأ بمسبحة يمينه إلى خنصرها ثم إبهامها
ثم خنصر يسارها إلى إبهامها على التوالي ، والرجلين أن يبدأ بخنصر اليمنى إلى خنصر
اليسرى على التوالي ، وخبر من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينه رمدا لم يثبت ،
قال الحافظ السخاوي هو في كلام غير واحد ولم أجده بمكان وأثره الحافظ الدمياطي
عن بعض مشايخه ونص أحمد على استحبابه . وكذا مما لم يثبت خبر فرقوها
فرق الله همومكم وعلى ألسنة الناس في ذلك وأيامه أشعار منسوبة لبعض الأئمة
وكلها زور وكذب ، وينبغي البدار بغسل محل القلم لأن الحك به قيل يخشى منه
البرص . ومن القسم الأول وهو ما اشتمل على أحاديث صحيحة قول القائل :
لم لا نرجى العفو من ربنا * أم كيف لا نطمع في حلمه
وفي الصحيحين أتى أنه * بعبده أرحم من أمه
فإنه يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم الواقع في الصحيحين : لله أرحم بعباده من هذه
بولدها ، ومنه أيضا قول آخر :
قد جاءنا في خبر مسند * عن أحمد المبعوث بالمرحمة
من حسن الرحمن من خلقه * وخلقه فالنار لن تطعمه
فإنه يشير إلى ما رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رفعه : ما حسن الله خلق
رجل وخلقه فتطعمه النار . وله شواهد بالمعنى . ومن ذلك قول آخر :
يا سيدي عندك لي مظلمة * فاستفت فيها ابن أبي خيثمة
كشف الخفاء — صفحة 405
مساهمون: العجلوني
ص٤٠٥