ابن حجر تقتضي أن في القصة المذكورة موضوعا لا أنها موضوعة كما يعلم ذلك بمراجعة
مؤلفه في مناقب الشافعي . وفي كتاب " مغيث الخلق إلى اختيار الأحق " لإمام الحرمين
أن الشافعي ناظر أبا يوسف في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث مسائل : في مقدار
الصاع ، وفي أن الأذان مثنى بالترجيع والإقامة فرادى ، وفي لزوم الموقف وفي
تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي : وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين
خرج من عند هارون الرشيد يقرئه السلام ويقول له : صنف الكتب فإنك أولى
من يصنف في هذا الزمان . ومن الثاني قول الميموني سمعت أحمد بن حنبل يقول
ثلاثة كتب ليس لها أصل : المغازي ، والملاحم ، والتفاسير . قال الخطيب في جامعه
وهذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة
ناقليها وزيادات القصاص فيها . فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة ،
وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة . وأما
كتب التفاسير فمن أشهرها كتابا الكلبي ومقاتل بن سليمان .
وقد قال الإمام أحمد في تفسير الكلبي من أوله إلى آخره كذب قيل له
فيحل النظر فيه قال لا وقال أيضا كتاب مقاتل قريب منه . وذكر
السيوطي أكثرها في آخر الإتقان وأن منه كتبا صحيحة ونسخا مغيرة بينها فليراجع .
كتب إسحاق يأخذ عن أهل
وأما المغازي فمن أشهرها كتب الواقدي كذب وليس في المغازي أصح من مغازي
موسى بن عقبة . * 2 * [ الأمكنة والقبور ] وكذا ما يذكر من القبور في جبل لبنان في البقاع أنه
قبر نوح عليه الصلاة والسلام لا أصل له وإنما حدث في أثناء المائة السابعة .
وكذلك القبر المشهور الذي ينسب لأبي بن كعب رضي الله عنه بالجانب
الشرقي من دمشق مع اتفاق العلماء على أنه لم يدخلها فضلا عن دفنه فيها وإنما مات
في المدينة . وكذلك المشهد المنسوب لعبد الله بن سلام رضي الله عنه في قرية
سقبا من الغوطة لا أصل له هنا وإنما مدفنه بالمدينة كما ذكره العلماء المعتبرون منهم
كشف الخفاء — صفحة 402
مساهمون: العجلوني
ص٤٠٢