حديث صحيح أخرجه ابن أبي شيبة وغيره . وقوله كل ما شئت أي ما هو حلال ،
وهذا لا ينافي ما ذكره الثعالبي وغيره من الأدباء أنه ينبغي للإنسان أن يأكل
ما يشتهي ويلبس ما يشتهيه الناس كما قيل :
نصيحة نصيحة قالت بها الأكياس * كل ما اشتهيت والبسن ما تشتهيه الناس
فإنه لترك ما لم يعتد بين الناس ، وهذا لإباحة ترك ما اعتادوه ، انتهى .
1957 - كل ما أصميت ، ودع ما أنميت . رواه الطبراني عن ابن عباس ،
وهو حديث حسن ، والمعنى كل الصيد الذي رميته بسهم فمات في مكانه قبل أن يغيب عنك ، واترك ما رميت بسهم فأصابه ثم غاب فمات .
1958 - كل الناس أفقه منك يا عمر . قاله رضي الله عنه موبخا لنفسه تواضعا ،
وسيأتي قريبا لذلك حكاية في : كل أحد أفقه من عمر .
1959 - كل من يدخل الجنة على صورة آدم عليه السلام وطوله ستون
ذراعا . رواه الشيخان عن أبي هريرة ، وروى الطبراني بسند حسن عن أبي هريرة
رضي الله عنه يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا مكحلين ، أبناء ثلاث وثلاثين ،
وهم على خلق آدم طوله ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع ، وفي رواية للترمذي
وغيره من مات من أهل الدنيا من صغير أو كبير يردون أبناء ثلاث وثلاثين سنة
في الجنة ، لا يزيدون عليها أبدا ، وكذلك أهل النار ، انتهى فتأمل .
1960 - كل أحد أعلم - أو أفقه - من عمر . قاله عمر بن الخطاب رضي الله
عنه بعد أن خطب ناهيا عن المغالاة في أصداق النساء ، وأن لا يزدن على أربعمائة
درهم ، فقالت له امرأة من قريش أما سمعت الله تعالى يقول * ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) *
رواه أبو يعلى في مسنده الكبير عن مسروق قال ركب عمر منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم
قال أيها الناس ما إكثاركم في صدق ( 1 ) النساء ؟ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الصداق
بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ، فلو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة
لم تسبقوهم إليها ، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق على أربعمائة درهم . ثم نزل فاعترضته
كشف الخفاء — صفحة 117
مساهمون: العجلوني
ص١١٧