والنصب على تقدير " كذكاة أمه " ، فلما حذف الجار انتصب ، أو على تقدير " يذكى
ذكاة أمه " فعلى النصب يفيد أنه لا بد من ذكاة الجنين ، وهو مذهب كثيرين من
الحنفية ، وأما على الرفع فيفيد أن ذكاة أمه كافية عن ذكاته ، وهو مذهب الشافعي فاعرفه .
1339 - ( الذهب والحرير حل لإناث أمتي وحرام على ذكورها )
رواه الطبراني عن زيد بن أرقم ، وفي الباب عن جماعة .
1340 - ( ذهب صفو الدنيا وبقي الكدر - والمشهور وبقي كدرها ) رواه الحارث
عن أبي جحيفة ، وفي الباب عن ابن مسعود ، زاد بعضهم فالموت اليوم تحفة لكل مسلم .
1341 - ( ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ) رواه ابن ماجة عن أم
كرز ، ورواه الطبراني عن حذيفة بن أسد بلفظ ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي
إلا المبشرات الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له ،
1342 - ( ذهب الناس وما بقي إلا النسناس ) قال في المقاصد لا أصل له
في المرفوع ، ولكن عند أبي داود ومن جهته الخطابي في العزلة عن أبي هريرة
رضي الله عنه من قوله ذهب الناس وبقي النسناس فقيل له : وما النسناس ؟ قال : قوم
يتشبهون بالناس وليسوا بناس ، ورواه أبو نعيم عن ابن عباس من قوله بلفظ
ذهب الناس وبقي النسناس فقيل وما النسناس قال الذين يتشبهون بالناس وليسوا
بالناس ، أي بالناس الكاملين ، وفي المجالسة للدينوري عن الحسن البصري مثله
بدون تفسير وزاد لو تكاشفتم ما تدافنتم ، وهو في غريب الهروي وفائق الزمخشري
ونهاية ابن الأثير بدون زيادة ولا تفسير ، وقال ابن الأثير قيل هم يأجوج ومأجوج ،
وقيل خلق على صورة الناس أشبهوهم في شئ وخالفوهم في شئ وليسوا من بني آدم ، وقيل
هم من بني آدم ومنه الحديث أن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا لكل
رجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقزون كما ينقز ( 1 ) الطير ويرعون كما ترعى البهائم
ونونها الأولى مكسورة وقد تفتح انتهى كلام ابن الأثير ، ولأحمد في الزهد عن
هامش
( 1 ) ينقز : أي يقفز ويثب . النهاية .