الجنة " ، قال : والأحاديث بنحوه كثيرة ، وأصحها ما اتفق عليه الشيخان عن عائشة
رضي الله عنها مرفوعا " من ابتلي بشئ من هذه البنات فأحسن إليهن كن له سترا من
النار " ، ولأبي داود والنسائي وغيرهما عن ثوبان رفعه " من يتكفل لي أن لا يسأل
الناس شيئا فأتكفل له بالجنة " ، فكان يسقط علاقة سوطه فلا يأمر أحدا يناوله إياه
وينزل هو فيأخذه . قال القاري : والمشهور " والسؤال ذل ولو أين الطريق " انتهى ، وذكره النجم بلفظ " الدين ولو درهم ، والبنت ولو مريم ، والسؤال ولو كيف الطريق "
وقال ليس بحديث وإنما هو مثل ، وهو على حذف الخبر أي الدين محذور أو
مكروه ، ثم قال : وروى الحاكم عن ابن عمر : " الدين راية الله في الأرض فإذا أراد أن
يذل عبدا وضعها في عنقه " ، وروى القضاعي عن معاذ : " الدين شين الدين " ، وروى
الديلمي عن عائشة رضي الله عنها : " الدين ينقص من الدين والحسب " ، وله عنها الدين
هم بالليل ومذلة بالنهار " ، وللطبراني وابن عدي عن جابر : " لا هم إلا هم الدين ، ولا وجع
إلا وجع العين " انتهى ، ومعنى ما ذكر ما رواه البيهقي عن أنس : " إياكم والدين فإنه
هم بالليل ومذلة بالنهار " .
1328 - ( داومي قرع باب الجنة ) قاله لعائشة ، قالت بماذا ؟ قال بالجوع رواه
في الإحياء ، قال العراقي لم أجد له أصلا .
1329 - ( دخوله عليه الصلاة والسلام حمام الجحفة ) لا يصح ، فقد قال ابن حجر
في شرح الشمائل موضوع باتفاق الحفاظ ، لكن قال القاري ذكره الدميري في شرح
المنهاج في الكلام على الماء المسخن ، وذكر النووي في شرح المهذب أنه ضعيف
جدا ، فقول شيخنا ابن حجر المكي في شرح الشمائل من أنه صلى الله عليه وسلم دخل حمام الجحفة
موضوع باتفاق الحفاظ وإن وقع في كلام الدميري وغيره ، ولم يعرف الحمام في بلادهم
إلا بعد موته صلى الله عليه وسلم ليس في محله ، وكيف يكون موضوعا باتفاق الحفاظ
مع إثبات الحافظ الدميري له وتضعيف النووي ، إذ لا يخفى التفاوت بين الضعيف
والموضوع مع أن الإثبات مقدم على النفي المصنوع انتهى .
كشف الخفاء — صفحة 415
مساهمون: العجلوني
ص٤١٥