عن أبي هريرة بلفظ ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة
المظلوم : يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب عز وجل وعزتي
لأنصرنك ولو بعد حين ، وورد بلفظ آخر : منها ما رواه الترمذي بسند حسن
ثلاث دعوات لا شك في إجابتهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على
ولده ، ومنها ما أخرجه أبو داود بتقديم وتأخير ، ورواه الطبراني بسند صحيح عن
عقبة بن عامر ثلاث تستجاب دعوتهم : الوالد والمسافر والمظلوم ، وفي الباب
ما تقدم في : اتقوا دعوة المظلوم .
1304 - ( دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض ) رواه مسلم
في حديث أوله لا يبع حاضر لباد ، وقوله في غفلاتهم زادها ابن شهبة وعزاها
لمسلم ، واعترضه غيره بأنها ليست في مسلم ، بل ولا في غيره ، وقال ابن حجر المكي
في التحفة للخبر الصحيح لا يبع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ،
قال ووقع لشارح أنه زاد فيه ، في غفلاتهم ، ونسبه لمسلم وهو غلط ، إذ لا وجود لهذه
الزيادة في مسلم ، بل ولا في كتب الحديث كما قضى به سبر ما بأيدي الناس منها انتهى .
1305 - ( دعوا الحبشة ما ودعوكم ) رواه الديلمي في مسند الفردوس عن بعض
الصحابة ، وتقدم في " اتركوا الترك ما تركوكم " ورواه أبو داود عن ابن عمر بلفظ
اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة .
1306 - ( دع قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ) رواه الطبراني في
الأوسط بسند فيه متروك عن ابن مسعود .
1307 - ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة )
رواه أبو داود والطيالسي وأحمد وأبو يعلى في مسانيدهم والدارمي والترمذي والنسائي
وآخرون عن الحسن بن علي ، وليس عند النسائي فإن الصدق إلخ ، وقال
الترمذي حسن صحيح ، وقال الحاكم صحيح الإسناد ، صححه ابن حبان ، وهو
طرف من حديث طويل ، ولابن عمر من الزيادة فيه فإنك لن تجد فقد شئ تركته
كشف الخفاء — صفحة 406
مساهمون: العجلوني
ص٤٠٦