1309 - ( الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة ) رواه الديلمي عن زيد بن
ثابت ، والمشهور على الألسنة الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة .
1310 - ( الدنيا ضرة الآخرة ) قال النجم ليس في المرفوع ، وهو في معنى الدنيا
والآخرة ضرتان ، فإذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى ، ذكره في الإحياء من
كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ، وفي معناه أيضا ما عند أحمد ومسلم وابن حبان
والحاكم وصححاه عن ابن موسى من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته
أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى ، وروى أحمد وابن حبان والحاكم وصححاه
والبيهقي وابن مردويه عن أبي بن كعب ، بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصرة
والتمكن في الأرض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ، فمن عمل منهم عمل الآخرة
للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ، ولعبد الله بن أحمد في الزهد عن عمران بن
سليمان بلغني أن عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام قال يا بني إسرائيل تهاونوا
بالدنيا تهن عليكم الدنيا ، وأهينوا الدنيا تكرم عليكم الآخرة ، ولا تكرموا الدنيا فتهون
الآخرة عليكم ، فإن الدنيا ليست بأهل الكرامة ، وكل يوم تدعون إلى الفتنة والخسارة .
1311 - ( الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه ، من جاء بخاتم مولاه قضيت
حاجته ) رواه الطبراني في الأوسط بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لا يروى
عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، ونحوه ما رواه أيضا في الأوسط والصغير عن
المقدام بن معدي كرب مرفوعا يأتي على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض
لم يتهنى بالعيش ، وهو غريب ، ورواه أحمد بلفظ يأتي على الناس زمان لا ينفع فيه
إلا الدرهم والدينار ، وفيه قصة ومما قيل في ذلك :
إذا أردت الآن أن تكرما * فأرسل الدينار والدرهما
فليس في الأرض وما فوقها * أقضى لأمر يشتهى منهما
وللديلمي عن جابر رفعه الموت تحفة المؤمن ، والدرهم والدينار مع المنافق ، وهما زاداه
إلى النار ، وللديلمي أيضا عن جابر بلفظ الدرهم والدينار ربيع المنافق ، في حديث
كشف الخفاء — صفحة 408
مساهمون: العجلوني
ص٤٠٨