ضعيف ، ولا يعارضه حديث مسلم عن أبي طلحة أنه قال أخللها ؟ قال لا ، لحمل حديث
الباب على ما تخلل بنفسه وحديث مسلم على التخلل بمخالط انتهى ملخصا .
1249 - ( خير دينكم أيسره وأفضل العبادة الفقه ) قال العراقي في تخريج
أحاديث الإحياء رواه ابن عبد البر من حديث أنس بسند ضعيف ، قال والشطر
الأول عند أحمد من حديث محجن بن الأدرع بإسناد جيد ، والشطر الثاني عند
الطبراني من حديث ابن عمر بسند ضعيف انتهى .
1250 - ( خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي - وفي لفظ وخير المال
ما يكفي بدل الرزق ) رواه أبو يعلى والعسكري وأبو عوانة وأحد وابن حبان
وصححه عن سعد بن أبي وقاص رفعه ، لكن لفظ أحمد وابن حبان خير الرزق
مما يكفي وخير الذكر الخفي ، وقال النووي في فتاويه ليس بثابت ، ورواه أحمد في
الزهد عن زياد بن جبير مرسلا بلفظ خير الرزق الكفاف ، ورواه بن عدي
والديلمي عن أنس بلفظ خير الرزق ما يكون يوما بيوم كفافا ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة
اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا - وفي لفظ قوتا ، قال في المقاصد والمعنى أن إخفاء
العمل وعدم الشهرة والإشارة إلى الرجل بالأصابع خير من ضده ، وأسلم في الدنيا
والدين ، والقليل الذي لا يشغل عن الآخرة خير من الكثير الذي يلهي عنها ،
ولذا لما قال عمرو بن سعد بن أبي وقاص لأبيه أرضيت أن تكون إعرابيا في
غنمك والناس يتنازعون في المال ؟ ضرب سعد وجه ابنه المذكور وقال دعني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد الغني التقي الخفي ، رواه عنه أبو
عوانة وغيره ، وروي عن أنس مرفوعا طوبى لكل غني تقي ولكل فقير خفي
يعرفه الله ولا يعرفه الناس انتهى ، وأقول تفسيره صدر الحديث بما ذكره من
الإشارة إلى الرجل بالأصابع خلاف الظاهر ، إذ المتبادر تفسيره بذكر العبد الله
تعالى سرا دون إعلان لما فيه من البعد عن الرياء ، وقيل المراد بالذكر الخفي التفكر ،
ففي حديث أبي الشيخ في العظمة فكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ، وحديثه أيضا
كشف الخفاء — صفحة 392
مساهمون: العجلوني
ص٣٩٢