بدائم على أحد ، كما في المقاصد ، وفي نحوه لبعض الشعراء :
ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واف وحائم
فإذا الأشائم كالأيامن * والأيامن كالأشائم
وكذاك لا خير ولا * شر على أحد بدائم
قيل وخص الغراب غالبا بالتشاؤم منه أخذا بالاغتراب حيث قالوا غراب البين
لأنه بان عن نوح عليه السلام لما وجهه لينظر إلى الماء فذهب ولم يرجع ، ولذا تشاءموا
منه واستخرجوا من اسمه الغربة .
1247 - ( خير الأمور أوسطها - وفي لفظ أوساطها ) قال ابن الغرس ضعيف
انتهى ، وقال في المقاصد رواه ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد لكن بسند فيه
مجهول عن علي مرفوعا ، وللديلمي بلا سند عن ابن عباس مرفوعا خير الأعمال
أوسطها في حديث أوله دوموا على أداء الفرائض ، وللعسكري عن الأوزاعي أنه
قال ما من أمر أمر الله به إلا عارض الشيطان فيه بخصلتين لا يبالي أيهما أصاب : الغلو
أو التقصير ، ولأبي يعلى بسند جيد عن وهب بن منبه قال إن لكل شئ طرفين
ووسطا فإذا أمسك بأحد الطرفين مال الآخر وإذا أمسك بالوسط اعتدل الطرفان
فعليكم بالأوساط من الأشياء ، ويشهد لكل ما تقدم قوله تعالى * ( ولا تجعل يدك
مغلولة غلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ) * وقوله تعالى * ( والذين إذا أنفقوا لم
يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * وقوله تعالى * ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) * وقوله * ( إنها بقرة لا فارض ولا بكر - وهي الشابة - عوان
بين ذلك ) * وكذا حديث الاقتصاد ، ولبعضهم ولقد أجاد :
عليك بأوساط الأمور فإنها * نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا
وللآخر : حب التناهي غلط * خير الأمور الوسط
1248 - ( خير خلكم خل خمركم ) رواه البيهقي في المعرفة عن المغيرة بن زياد
وقال ليس بالقوي وحكم عليه بالوضع الصغاني كابن الجوزي ، وقال ابن الغرس
كشف الخفاء — صفحة 391
مساهمون: العجلوني
ص٣٩١