1081 - ( جهد المقل دموعه ) قيل هو بمعنى خبر وأفضل الصدقة جهد المقل
الذي أخرجه أبو داود وغيره عن أبي هريرة مرفوعا ، وأقول في كونه بمعناه وقفة
فتأمل ، وقال النجم فيه ليس بحديث ، وقال أيضا تبعا للمقاصد نعم روى أبو داود
والحاكم وابن خزيمة عن أبي هريرة قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل ؟ قال جهد
المقل وابدأ بمن تعول ، قال وأسنده الديلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن نملة
تجر نصف شقها حملت إلى سليمان بن داود عليهما السلام نبقة جلوقية وضعتها
بين يديه فلم يلتفت إليها ، فرفعت رأسها فقالت :
ألا كلنا يهدي إلى الله ماله * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله
ولو كان يهدي للجليل بقدره * لقصر أعلى البحر منه مناهله
ولكننا نهدي إلى من نحبه * ولم يك في وجداننا ما يشاكله
فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام ، فقال إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك
إقبل هديتها ، فإن الله تعالى يحب جهد المقل ، وأسنده الديلمي عن ابن عمر رضي الله
عنهما رفعه خير الناس مؤمن فقير يعطى جهده ، وما أحسن قول ابن الغرس :
أرسلت دمعي للحبيب هدية * ونصيب قلبي من هواه ولوعه
قال اجتهد فيما يليق بقدرنا * قلت اتئد جهد المقل دموعه
وقال ابن إسحاق العينوني :
أنا المقل وحبي ، أذاب قلبي ولوعه ، * أبكي عليه بجهدي ، جهد المقل دموعه
1082 - ( الجنة تحت ظلال السيوف ) رواه الحاكم عن أبي موسى ، وفي
رواية للبخاري الجنة تحت بارقة السيوف ، وفي رواية له عن ابن أبي أوفى مرفوعا
بلفظ اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، ورواه مسلم عن أبي موسى بلفظ أنه
قال بحضرة العدو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ،
فقام رجل رث الهيئة ، فقال يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا ؟ قال
نعم ، قال فرجع إلى أصحابه ، فقال أقرأ عليكم السلام ، ثم كسر جفن سيفه وألقاه ثم
كشف الخفاء — صفحة 336
مساهمون: العجلوني
ص٣٣٦