لأهل حمص ما أكثر دراهمكم يا أهل حمص : تمرة خير من جرادة وقد استوفينا
الكلام عليه في الفوائد المحررة بشرح مسوغات الابتداء بالنكرة .
1020 - ( تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي ) قال في اللآلئ ، قال أبو عبد الله
ابن مندة : لا يثبت بوجه من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في المقاصد : لا أصل له بهذا
اللفظ ، ونقل ابن دقيق العيد عن ابن مندة أن بعضهم ذكر هذا الحديث قال : ولا يثبت
بوجه من الوجوه ، وقال البيهقي في المعرفة : ذكره بعض فقهائنا ، وتطلبته كثيرا فلم أجده
في شئ من كتب الحديث ولم أجد له إسنادا ، وقال ابن الجوزي في تحقيق هذا اللفظ
يذكره أصحابنا ولا أعرفه ، وقال أبو إسحاق في المهذب : لم أجده بهذا اللفظ الا
في كتب الفقهاء ، وقال النووي في شرحه : باطل لا يعرف . وفي الخلاصة : باطل
لا أصل له ، وقال المنذري : لم أجد له إسنادا . ثم قال في المقاصد : وأغرب الفخر بن
تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب ، فنقل عن القاضي أبي يعلى أنه قال : ذكره
عبد الرحمن بن أبي حاتم البستي في السنن له . كذا قال ، وابن أبي حاتم ليس بستيا
وإنما هو رازي ، وليس له كتاب يقال له السنن ، ولكن معناه صحيح . نعم يقرب
منه ما اتفقا عليه عن أبي سعيد رفعه : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ فذاك
من نقصان دينها " . ورواه مسلم عن ابن عمر وأبي هريرة بلفظ : " تمكث الليالي ما تصلي
وتفطر في شهر رمضان ، فهذا نقصان دينها " . وفي المستدرك نحوه ، ولفظه : " فإن
إحداكن تقعد ما شاء الله من يوم وليلة ولا تسجد لله سجدة " . قال الحافظ ابن حجر
وهذا وإن كان قريبا من معناه لكن لا يعطي المراد منه .
1021 - ( تناكحوا تناسلوا أباهي بكم الأمم يوم القيامة ) رواه عبد الرزاق
والبيهقي عن سعيد بن أبي هلال مرسلا بلفظ تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم
الأمم يوم القيامة ، قال في المقاصد جاء معناه عن جماعة من الصحابة ، فأخرج
أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم عن معقل بن يسار مرفوعا ، تزوجوا الولود الودود
فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، ولأحمد وسعيد بن منصور والطبراني في الأوسط
كشف الخفاء — صفحة 318
مساهمون: العجلوني
ص٣١٨