وداع مرفوعا بلفظ تهادوا فإن الهدية تضعف الحب وتذهب الغوائل ، وفي رواية
بغوائل الصدر ، وفي لفظ تزيد في القلب حبا ، ورواه الطبراني في الأوسط
عن أنس مرفوعا يا معشر الأنصار تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة ، وتورث المودة ، فوالله لو أهدي إلى كراع - الحديث ، ورواه البزار بهذا اللفظ بدون وتورث
المودة ، فوالله لو أهدى إلى كراع - الحديث ، ورواه البزار بهذا اللفظ
بدون وتورث المودة ، وفي لفظ للحربي تهادوا فإن الهدية قلت أو كثرة تورث
المودة وتسل السخيمة ، وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه عليكم بالهدايا فإنها
تورث المودة وتذهب الضغائن ، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير لأحمد والترمذي
وضعفه عن أبي هريرة بلفظ تهادوا ، إن الهدية تذهب وحر الصدر ( 1 ) وفي لفظ
وحر القلب ، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن ( 2 ) شاة ، وأخرجه مالك في الموطأ
عن عطاء الخراساني مرسلا رفعه بلفظ تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب
الشحناء ،
قال في المقاصد وهو حديث جيد ، وقد بينت ذلك مع ما وقفت عليه من
معناه في تكملة شرح الترمذي ، قال الحاكم تحابوا إن كان بالتشديد فمن المحبة وإن
كان بالتخفيف فمن المحاباة ، لكن يشهد للأول رواية تزيد بالقلب حبا ، وقال
ابن الغرس وينبغي للمهدي أن يقصد بها امتثال أمر الشارع وما ندب لأجله ولا يقصد
بذلك الدنيا قال حسان :
إن الهدايا تجارات اللئام وما * يبغي الكرام لما يهدون من ثمن .
1024 - ( التهنئة بالشهور والأعياد مما اعتاده الناس ) قال في المقاصد : مروي
في العيد أن خالد بن معدان لقي واثلة بن الأسقع في يوم عيد ، فقال له " تقبل الله منا
ومنك " ، فقال له مثل ذلك ، وأسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن الأشبه فيه الوقف ، وله
شواهد عن كثير من الصحابة ، بينها الحافظ بن حجر في بعض الأجوبة ، بل عند
الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه : من لقي أخاه عند الانصراف من
هامش
( 1 ) وحر الصدر : هو ، بالتحريك ، غشه ووساوسه ، وقيل الحقد والغيظ ، وقيل
العداوة ، وقيل أشد الغضب . النهاية .
( 2 ) أي ظلف شاة .