الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك ، وروي في المرفوع : من جملة حقوق الجار إن أصابه
خير هنأه ، أو مصيبة عزاه ، أو مرض عاده ، إلى غيره مما في معناه . بل أقوى منه ما في
الصحيحين في قيام طلحة لكعب رضي الله عنهما وتهنئته بتوبة الله عليه ، وفي تاريخ
قزوين للرافعي : أول من أحدث تهنئة العيدين بقزوين أبو قاسم سعيد بن محمد
القزويني ، وثبت أن آدم عليه الصلاة والسلام لما حج البيت الحرام قالت له الملائكة
بر حجك قد حججنا قبلك ، قال النجم وألف السيوطي في ذلك رسالة سماها " وصول
الأماني في حصول التهاني " أجاد فيها ، وذكر في آخرها الحديث المرفوع عن عمرو
بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ : أتدرون ما حق الجار ؟ إن استعان بك أعنته ، وإن
استقرضك أقرضته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابته مصيبته عزيته ، وذكر الحديث
في الجامع الكبير بأبسط من هذا .
1025 - ( التوكؤ على العصا من سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ) قال
القاري كلام صحيح ، وليس له أصل صريح ، وإنما يستفاد من قوله تعالى * ( وما تلك بيمينك
يا موسى ) * ومن فعل نبينا صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان كما بينه في رسالة ، قال وأما
حديث من بلغ الأربعين ولم يمسك العصا فقد عصى فليس له أصل انتهى ، وقال
ابن حجر الهيثمي روى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال التوكؤ على
العصا من أخلاق الأنبياء وكان صلى الله عليه وسلم يتوكأ عليها ، ورواه الديلمي بسند عن أنس
رفعه حديث حمل العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء ، وروي أيضا كانت للأنبياء
كلهم مخصرة يختصرون بها تواضع لله عز وجل ، وأخرج البزار والطبراني بسند
ضعيف حديث : إن أتخذ العصا ، فقد اتخذها أبي إبراهيم ، وأخرج ابن ماجة عن
أبي أمامة : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه . انتهى ، وأما حديث من
خرج في سفر ومعه عصا وارى فيه الله بكل سبع ضار ، ومن بلغ أربعين سنة عدله
ذلك من الكبر والعجب ( 1 ) . فقد قال فيه ابن حجر المكي في فتاواه نقلا عن السيوطي
أنه موضوع .
كشف الخفاء — صفحة 321
مساهمون: العجلوني
ص٣٢١