استحقاقه الرياسة العامة لأنه أفضل من كل أحد في زمانه ويقبح عقلا تقديم
المفضول على الفاضل فيجب أن يكون كل واحد منهم إماما ، وهذا برهان لمي .
المسألة التاسعة
في أحكام المخالفين
قال : ومحاربوا علي عليه السلام كفرة ومخالفوه فسقة .
أقول : المحارب لعلي عليه السلام كافر لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : حربك يا علي حربي ، ولا
شك في كفر من حارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأما مخالفوه في الإمامة فقد اختلف قول
علمائنا فيهم ، فمنهم من حكم بكفرهم لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة
وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى أنهم فسقة
وهو الأقوى .
ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة : أحدها : أنهم مخلدون في النار لعدم
استحقاقهم الجنة . الثاني : قال بعضهم : إنهم يخرجون من النار إلى الجنة . الثالث : ما
ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنهم يخرجون من النار لعدم الكفر
الموجب للخلود ولا يدخلون الجنة لعدم الأيمان المقتضي لاستحقاق الثواب .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 540
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٠