لك أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقالت عائشة والأنصار بعد ذلك : يا
مولانا فلا يجوز حمله على الولاء . الثالث : أن مقدمة الحديث تنفي هذا المعنى
وهو قوله عليه السلام : ألست أولى منكم بأنفسكم .
( ومنها ) قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذي الثدية : يقتله خير الخلق والخليفة ، وفي
رواية أخرى : يقتله خير هذه الأمة . وقال لفاطمة عليها السلام : إن الله اطلع على أهل
الأرض فاختار منهم أباك فاتخذه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأمرني أن
أنكحك إياه وأن أتخذه وصيا ، وقالت عائشة : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل
علي عليه السلام فقال : هذا سيد العرب ، قالت : قلت : بأبي أنت وأمي ألست أنت سيد
العرب ، فقال : أنا سيد العالمين وهذا سيد العرب . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
لعلي عليه السلام : أنت أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي تقضي ديني وتنجز موعدي .
وسأل رجل عائشة عن مسيرها فقالت : كان قدرا من الله ، فسألها عن علي عليه السلام
فقالت : لقد سألتني عن أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزوج أحب الناس إليه
وقال لفاطمة عليها السلام : أما ترضين أني زوجتك خير أمتي ؟ . وعن سلمان أنه قال
رسول الله : خير من أترك بعدي علي بن أبي طالب . وعن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر . وعن أبي سعيد الخدري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل أمتي علي بن أبي طالب .
قال : ولانتفاء سبق كفره .
أقول : هذا وجه ثالث وعشرون ، وتقريره أن عليا عليه السلام لم يكفر بالله تعالى
أصلا بل من حين بلوغه كان مؤمنا موحدا ، بخلاف باقي الصحابة فإنهم كانوا في
زمن الجاهلية كفرة ، ولا ريب في فضل من لم يزل موحدا على من سبق كفره على
إيمانه .
قال : ولكثرة الانتفاع به .
أقول : هذا وجه رابع وعشرون ، وتقريره أن عليا عليه السلام انتفع به المسلمون أكثر
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 536
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٣٦