رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أخرتك إلا لنفسي ألا ترضى أن تكون أخي ووصيي
وخليفتي من بعدي ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، فواخاه من دون الصحابة فيكون
أفضل منهم .
قال : ووجوب المحبة .
أقول : هذا وجه تاسع عشر ، وتقريره أن عليا عليه السلام كان محبته ومودته واجبة
دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم قطعا ، وبيان المقدمة الأولى أنه كان من
اولي القربى فتكون مودته واجبة لقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) .
قال : والنصرة .
أقول : هذا وجه عشرون ، وتقريره أن عليا عليه السلام اختص بفضيلة النصرة
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم ، بيان المقدمة الأولى
قوله تعالى : ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) وقد اتفق المفسرون
على أن المراد بصالح المؤمنين هو علي عليه السلام ، والمولى هنا هو الناصر لأنه القدر
المشترك بين الله تعالى وجبرئيل وجعله ثالثهم وحصر المولى في الثلاثة بلفظة
( هو ) في قوله تعالى : ( فإن الله هو مولاه ) .
قال : ومساواة الأنبياء .
أقول : هذا وجه حادي وعشرون ، وتقريره أن عليا عليه السلام كان مساويا للأنبياء
المتقدمين فيكون أفضل من غيره من الصحابة بالضرورة ، لأن المساوي للأفضل
أفضل ، بيان المقدمة الأولى ما رواه البيهقي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من أحب أن
ينظر ( 1 ) إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى
في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) كما رووا في جوامعهم الروائية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من أراد أن ينظر إلى ميت يمشي
على وجه الأرض فلينظر إلى أبي بكر .