قال : والملك .
أقول : وجوب الوجود يدل على كونه تعالى ملكا لأنه غني عن الغير في ذاته
وصفاته الحقيقية المطلقة والحقيقية المستلزمة للإضافة وكل شئ مفتقر إليه ، لأن
كل ما عداه ممكن إنما يوجد بسببه وله ذات كل شئ لأنه مملوك له مفتقر إليه في
تحقق ذاته فيكون ملكا ، لأن الملك هو المستجمع لهذه الصفات الثلاث .
قال : والتمام وفوقه .
أقول : وجوب الوجود يدل على كونه تعالى تاما وفوق التمام ، أما كونه تاما
فلأنه واحد على ما سلف ، واجب من كل جهة يمتنع تغيره وانفعاله وتجدد شئ
له ، فكل ما من شأنه أن يكون له فهو حاصل له بالفعل ، وأما كونه فوق التمام فلأن
ما حصل لغيره من الكمالات فهو منه مستفاد .
قال : والحقية .
أقول : وجوب الوجود يدل على ثبوت الحقية له تعالى ، واعلم أن الحق يقال
للثابت مطلقا والثابت دائما ، ويقال على حال القول والعقد بالنسبة إلى المقول
والمعتقد إذا كان مطابقا وهو الصادق أيضا لكن باعتبار نسبة القول والعقد إليه ،
والله تعالى واجب الثبوت والدوام غير قابل للعدم والبطلان ، فذاته أحق من كل
حق وهو محقق كل حقيقة .
قال : والخيرية .
أقول : وجوب الوجود يدل على ثبوت وصف الخيرية لله تعالى ، لأن الخير
عبارة عن الوجود والشر عبارة عن عدم كمال الشئ من حيث هو مستحق له ،
وواجب الوجود يستحيل أن يعدم عنه شئ من الكمالات فلا يتطرق إليه الشر
بوجه من الوجوه فهو خير محض .
قال : والحكمة .
أقول : وجوب الوجود يقتضي وصف الله تعالى بالحكمة ، لأن الحكمة قد يعني
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 415
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٥