الفصل الثاني
في صفاته تعالى
وفيه مسائل
المسألة الأولى :
في أنه تعالى قادر ( 1 )
قال : الثاني في صفاته . وجود العالم بعد عدمه ينفي الإيجاب .
أقول : لما فرغ من البحث عن الدلالة على وجود الصانع تعالى شرع في
الاستدلال على صفاته تعالى وابتدأ بالقدرة ، والدليل على أنه تعالى قادر أنا قد
بينا أن العالم حادث ، فالمؤثر فيه إن كان موجبا لزم حدوثه أو قدم ما فرضناه
حادثا أعني العالم والتالي بقسميه باطل ، بيان الملازمة أن المؤثر الموجب
يستحيل تخلف أثره عنه ، وذلك يستلزم إما قدم العالم وقد فرضناه حادثا أو
حدوث المؤثر ويلزم التسلسل ، فظهر أن المؤثر للعالم قادر مختار .
قال : والواسطة غير معقولة .
أقول : لما فرغ من الاستدلال على مطلوبه شرع في أنواع من الاعتراضات
للخصم مع وجه المخلص منها ، وتقرير هذا السؤال أن يقال : دليلكم يدل على أن
هامش
( 1 ) باتفاق النسخ كلها ، بدون كلمة مختار وفي آخر البحث : فظهر أن المؤثر للعالم قادر مختار ،
أيضا باتفاق النسخ كلها ، فأوهم ذيل البحث زيادة مختار في العنوان كما في المطبوعة .