الأعراض في التسعة ، وبعضهم جعل أجناس الممكنات منحصرة في أربعة :
الجوهر والكم والكيف والنسبة ، وبالجملة فالحصر لم يقم عليه برهان .
المسألة الثانية
في قسمة الكم
قال : الأول الكم فمتصله القار جسم وسطح وخط وغيره الزمان ومنفصله
العدد .
أقول : الكم إما متصل أو منفصل ، ونعني بالمتصل ما يوجد فيه جزء مشترك
يكون نهاية لأحد القسمين وبداية للآخر كالجسم إذا نصف فإن موضع التنصيف
حد مشترك بين النصفين هو نهاية لأحدهما وبداية للآخر ، والمنفصل ما لا يكون
كذلك كالأربعة المنقسمة إلى اثنين واثنين فإنه ليس بينهما حد مشترك وكذا
الثلاثة ، ولا يتوهم أن الوسط نهاية لأحد القسمين وبداية للآخر لأنه إن عد فيهما
صارت الثلاثة أربعة وإن أسقط منها صارت اثنين ولا أولوية لأحدهما دون الآخر .
إذا عرفت هذا فنقول : المتصل إما قار الذات وهو الذي تجتمع أجزاؤه في
الوجود كالجسم ، أو غير قار الذات وهو الذي لا يكون كذلك كالزمان فإنه لا
يمكن أن يكون أحد الزمانين مجامعا للآخر ، والقار الذات إما أن ينقسم في جهة
واحدة وهو الخط ، أو في جهتين وهو السطح أو في ثلاث جهات وهو الجسم
التعليمي . وغير قار الذات هو الزمان لا غير . والمنفصل هو العدد خاصة لأن تقومه
من الوحدات التي إذا جردت عن معروضاتها كانت أجزاء العدد لا غير .
المسألة الثالثة
في خواصه
قال : ويشملها قبول المساواة وعدمها والقسمة وإمكان وجود العاد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) والعاد يطلق على الكم المنفصل ، والمقدر على المتصل والعدد الأول هو الذي لا يعده غير
الواحد ، والمركب هو الذي يعده عدد آخر كما في صدر تاسعة الأصول ، والظاهر أنه أراد
معناه الأعم كما هو المستفاد من كلام الشارح أيضا .
ثم إن أصول النسخ المعتبرة التي عندنا مطبقة على لفظة ويشملها ، كما في ( ت د ص ق ش ز )
وأما ( م ) فناقصة هنا . فالضمير راجع إلى الجسم والسطح والخط والزمان والعدد ، وفي غيرها
جاءت اللفظة ويشملهما ، فالضمير راجع إلى الكمين المتصل والمنفصل .