الفصل الخامس
في الأعراض
وتنحصر في تسعة .
أقول : لما فرغ من البحث عن الجواهر انتقل إلى البحث عن الأعراض ، وفي هذا
الفصل مسائل :
المسألة الأولى
في أن الأعراض منحصرة في تسعة
هذا رأي أكثر الأوائل فإنهم قسموا الموجود إلى واجب وممكن ، والواجب
هو الله تعالى لا غير ، والممكن إما غني عن الموضوع وهو الجوهر أو محتاج إليه
وهو العرض ( وأقسامه تسعة ) : الكم والكيف والأين والوضع والملك والإضافة
وأن يفعل وأن ينفعل والمتى . والمتكلمون حصروه في أحد وعشرين هي : الكون
واللون والطعوم والروائح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والتأليف
والاعتماد والحياة والقدرة والاعتقاد والظن والنظر والإرادة والكراهة والشهوة
والنفرة والألم واللذة . وأثبت بعضهم أعراضا أخر يأتي البحث عنها وهذه
الأعراض مندرجة تحت تلك ، لأن الكون هو الأين أو ما يقاربه وباقي الأعراض
التي ذكروها مندرجة تحت الكيف ، فلأجل هذا بحث المصنف رحمه الله عن الأعراض
التسعة لدخول هذه تحتها ، ومع ذلك فالأوائل لم يوجد لهم دليل على حصر
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 299
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٩