الأفراس في مفهوم العشرية والكثرة ، وإنما تتمايزان بالمضاف إليه - أعني
الأناسي والأفراس - وهما المضافان المشهوريان .
وقد يمكن أن يفهم من هذا الكلام أن مجرد الوحدة - أعني نفس عدم
الانقسام - أمر مشترك بين كل ما يطلق عليه الواحد فليس واحدا حقيقيا ، أما
الذات التي يصدق عليها أنها واحدة - أعني المشهوري - فإنها ممتازة عن غيرها
فهي أحق باسم الواحد فيخصص المشهوري بالواحد الحقيقي وكذا البحث في
الكثرة ، والأول أنسب .
قال : وتضاف إلى موضوعها ( 1 ) باعتبارين وإلى مقابلها بثالث وكذا المقابل .
أقول : أقرب ما يمكن أن يفسر به هذا الكلام أن الوحدة وحدة للواحد أعني
الموضوع لها الذي تقوم الوحدة به فلها إضافة بهذا الاعتبار وهي عرض قائم
بالموضوع فلها إضافة الحلول ، وهاتان إضافتان عرضتا لها بالنسبة إلى موضوعها
وتعرض لها إضافة ثالثة بالنسبة إلى ما يقابلها أعني الكثرة وهي نسبة التقابل .
ومثل هذا النسب الثلاث تعرض لمقابل الوحدة أعني الكثرة .
المسألة الحادية عشرة
في البحث عن التقابل
قال : ويعرض له ما يستحيل عروضه لها من التقابل .
أقول : يعني به أن المقابل للوحدة - أعني الكثرة - يعرض له ما يستحيل
عروضه للوحدة وهو التقابل ، فإن التقابل لا يمكن أن يعرض للواحد وإنما يعرض
للكثير من حيث هو كثير ، ومفهوم التقابل هو عدم الاجتماع في شئ واحد في
هامش
( 1 ) وفي ( ت ) وحدها : وتضاف إلى معروضها ، والنسخ الأخرى كلها : وتضاف إلى موضوعها .
وقد مضى في أول هذه المسألة كلام الشارح في تفسير الموضوع بالمعروض حيث قال : إذا
عرفت هذا فموضوعهما أعني المعروض ، بل كان عبارة الماتن هناك المعروض أيضا حيث
قال : ثم معروضهما قد يكون واحدا . . الخ .