قال : وبعض هذه أولى من بعض بالوحدة .
أقول : الواحد من المعاني المقول على ما تحته بالتشكيك فإن بعض أفراده
أولى باسمه من بعض ، فإن نفس الوحدة الحقيقية أولى بالواحد من العرضية ،
والواحد بالشخص أولى به من الواحد بالنوع ، وهو أولى به من الواحد بالجنس ،
والوحدة من أقسام الواحد أولى به من غيرها وهذا ظاهر .
قال : والهو هو على هذا النحو ( 1 ) .
أقول : الهو هو أن يكون للكثير من وجه وحدة من وجه ، فقياس الهو هو
قياس الوحدة ، فكما يقال : الوحدة إما في وصف عرضي أو ذاتي كذلك الهو هو ،
وبالجملة أقسام الوحدة هي أقسام الهو هو لكن مع الكثرة فلا يعرض ( 2 ) للشخص
الواحد بخلاف الوحدة .
قال : والوحدة في الوصف ( 3 ) العرضي والذاتي تتغاير أسماؤها بتغاير
المضاف إليه .
أقول : الوحدة في الوصف العرضي والذاتي تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه ،
فإن الوصف العرضي وهو المضاف إليه الوحدة إن كان كيفا سمي مشابهة ، وإن كان
في الكم سمي مساواة ، وإن كان في الإضافة سمي مناسبة ، وإن كان في الخاصة
سمي مشاكلة ، وإن كان في اتحاد الأطراف سمي مطابقة ، وإن كان في اتحاد وضع
الأجزاء سمي موازاة ، وباقي الأعراض ليس لها أسماء خاصة .
هامش
( 1 ) الهو هو لفظ مركب جعل اسما فعرف باللام والمراد به الحمل الإيجابي بالمواطاة .
( 2 ) ضمير الفعل راجع إلى الهو هو أي لا يعرض الهو هو للشخص الواحد بخلاف الوحدة .
( 3 ) المتن والشرح مطابقان للنسخ كلها ، وما في المطبوعة قد سقط منها سطر . والمراد من قوله
هذا أن الشيئين المتغايرين إن اتحدا في الوصف العرضي كالثلج والعاج في البياض ، أو
اتحدا في الوصف الذاتي كالانسان والفرس في الحيوانية ، فإن أسماء الوحدة تتغاير بتغير
المضاف إليه الوحدة لأن الوحدة تضاف إلى ذلك الوصف كوحدة البياض في الأولين ،
ووحدة الحيوانية في الأخيرين ، وغيرهما .