شرح
وأما حمل الشيخ رحمه اللَّه له على الاستحباب فلا يخفى ما فيه بل الأولى حمل هذه الحكاية وقصّة المقداد والسؤال على التقيّة في النقل والفتوى ، فإنّها قد اشتهرت بين الجمهور ، ورواها ابن الأثير [ 1 ] ، وغيره [ 2 ] ، وعليها معوّلهم في نقض الوضوء بالمذي .
قوله : ( محمّد بن الحسين ) ( الحديث 297 )
( 1 ) مجهول [ 3 ] .
ولا خلاف بين علمائنا ( رضوان اللَّه عليهم ) في عدم نقض المذي المجرد عن الشهوة ، كما لا خلاف بينهم في عدم نقض الوذي مطلقا . وذهب ابن الجنيد رحمه اللَّه إلى أنّ المذي
هامش
[ 1 ] حكاه في مناهج الأخبار ص 116 عن إحكام الأحكام لابن الأثير ، وراجع النهاية 4 / 312 .
[ 2 ] راجع سنن الدارمي ج 1 ص 199 ( الباب 49 )
[ 3 ] من أجل أبي سعيد المكاري وهو هاشم بن حيّان وقد وقع الخلاف في اسمه بين هاشم وهشام ، وقال النجاشي ( 78 ) في ترجمة ابنه الحسين : « كان هو وأبوه وجهين في الواقفة » فعلى هذا كان الخبر ضعيفا لا مجهولا لفساد مذهب الراوي وعدم توثيق أحد من قدامي الأصحاب أيّاه .