تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
[ الحديث السابع ] « 1 » 7 - ما رواه محمد بن الحسن الصفّار عن موسى بن عمر عن علي بن النعمان عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المذي يخرج من الرجل ؟ قال : أحدّ لك فيه حدّا قال : قلت نعم جعلت فداك ، قال : فقال ان خرج منك على شهوة فتوضّأ ، وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء .
شرح
وقال في « المنتهى » بعد نقل هذه الزّيادة : « لا شكّ أنّ الراوي إذا روى الحديث تارة مع زيادة وتارة بدونها عمل على تلك الزيادة إذا لم يكن مغيّرة ، ويكون بمنزلة الروايتين » ، ثمّ قال : « لا يقال : الزيادة هنا مغيّرة لأنّها تدلّ على الاستحباب ، مع أنّ الخبر الخالي عنها يدلّ على الوجوب ، لأنّا نقول : هذا ليس بتغيير ، بل هو تفسير لما دلّ عليه لفظ الأمر ، لأنّه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة متناقضا » ( انتهى ) [ 1 ] وهو كلام متين . وقد استنبط شيخنا البهائي ( قدّس اللَّه روحه ) من هذا الحديث عدم وجوب التعرض في نيّة الوضوء للوجه وأنّ مطلق القربة كاف ، بيان ذلك أنّ وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر أمره عليه السّلام لمحمّد بن إسماعيل في السنة الأولى ، وقوله عليه السّلام في السنة الثانية : ( لا بأس به ) كاشف عن أنّ ذلك الأمر إنّما كان للاستحباب ، فلو كان قصد الوجوب في نيّة الوضوء واجبا للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة [ 2 ] ، وقد ناقشة بعض المتأخّرين مناقشة طويلة لا طائل تحتها .
هامش
[ 1 ] راجع المنتهى ج 1 ص 32 س 33 . [ 2 ] انظر الحبل المتين ص 31 . « 1 » التهذيب ج 1 ص 19 ح 44 .