قال الشيخ أبو جعفر رحمه اللَّه : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على غسل اليد ، لأنّ ذلك يسمّى وضوءا على ما بيّناه ، وإنّما يجب ذلك لكونهم أنجاسا ، وإنّما قلنا ذلك لاجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء ، وأيضا فقد قدّمنا الأخبار التي تضمّنت أنه لا ينقض الوضوء إلَّا ما خرج من السّبيلين أو النوم ، وهي محمولة على عمومها لا يجوز تخصيصها لأجل هذا الخبر الشّاذ .
شرح
النجاشي [ 1 ] والشّيخ في « الفهرست » ، على ضعفه عند ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى [ 2 ] .
والنهي عن مصافحة المجوسي ينبغي حمله على التحريم ، لكن ليس من جهة النجاسة بل لآية المحادّة [ 3 ] والنهي عن ودادهم والتودّد إليهم [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] راجع رجال النجاشي ص 246 .
[ 2 ] راجع الفهرست للشيخ الطوسي ص 145 ذيل الرقم 612 .
[ 3 ] وهي * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ ( أَوْ أَبْناءَهُمْ ) أَوْ إِخْوانَهُمْ - إلى قوله تعالى - أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ( المجادلة 58 : 22 ) .
[ 4 ] وهي * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * - إلى قوله تعالى - قد ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) * ( الممتحنة 60 : 1 ) .