شرح
وما قاله الشيخ رحمه اللَّه : من التأويل لا يخلو من بعد [ 1 ] ، ولعلّ الحمل على الاستحباب أولى .
وإجماع الطَّائفة على عدم الانتقاض لا يوجب الحمل على ما ذكره رحمه اللَّه وظاهره رحمه اللَّه القول : بوجوب غسل اليد وان كان الكافر يابسا ، ولم يقل به أحد .
( نعم ) قال في « النّهاية » : إذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير ، أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان يابسا لوجب أن يرشّ الموضع بعينه ، فإن لم يتعيّن رشّ الثوب كله [ 2 ] .
ويجوز أن يكون مراده رحمه اللَّه هنا استحباب غسل اليد حال الملاقاة باليبوسة .
على أنّ قوله رحمه اللَّه في آخر الكلام : « إنّ الخبر شاذّ » يدلّ على عدم العمل به ، وكثيرا ما يذكر رحمه اللَّه للأخبار تأويلات بعيدة ولم يعتمد عليها ، بل الغرض عدم طرح شيء منها ، كما أشار إليه في أوّل الكتابين ، فتدبّر .
هامش
[ 1 ] وجه البعد انه لا معنى حينئذ لقوله عليه السّلام : « انّ مصافحتهم « تنقض الوضوء » لأنّ « الأنجاس » ( كما عبّر الشيخ رحمه اللَّه ) لا توجب نقض الوضوء ، فالحمل على تجديد الوضوء أولى كما بيّنه جدّنا الشارح قدّس سرّه ابقاء للفظ على معناه ، والحكمة فيه كما أشار اليه هو العمل بآية المحادّة .
[ 2 ] انظر النهاية ص 273 س 18 ( الجوامع الفقهية ) .